فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318995 من 466147

ونفي الجناح عن المخاطبين في قوله: {ليس عليكم} بعد أن كان الكلام على استئذان المماليك والذين لم يبلغوا الحلم إيماء إلى لحن خطاب حاصل من قوله: {ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم} فإن الأمر باستئذان هؤلاء عليهم يقتضي أمر أهل البيت بالاستئذان على الذين ملكت أيمانهم إذا دعاهم داع إلى الدخول عليهم في تلك الأوقات كما يرشد السامعَ إليه قوله: {ثلاث عورات لكم} .

وإنما لم يصرح بأمر المخاطبين بأن يستأذنوا على الذين ملكت أيمانهم لندور دخول السادة على عبيدهم أو على غلمانهم إذ الشأن أنهم إذا دعتهم حاجة إليهم أن ينادوهم فأما إذا دعت الحاجة إلى الدخول عليهم فالحكم فيهم سواء.

وقد أشار إلى العلة قوله تعالى: {طوافون عليكم بعضكم على بعض} .

وقوله: {طوافون عليكم} خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم طوافون ، يعود على {الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم} .

والكلام استئناف بياني ، أي إنما رفع الجناح عليهم وعليكم في الدخول بدون استئذان بعد تلك الأوقات الثلاثة لأنهم طوافون عليكم فلو وجب أن يستأذنوا كان ذلك حرجاً عليهم وعليكم.

وفي الكلام اكتفاء.

تقديره: وأنتم طوافون عليهم دل عليه قوله: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن} وقوله عقبه: {بعضكم على بعض} .

و {بعضكم على بعض} جملة مستأنفة أيضاً.

ويجعل {بعضكم} مبتدأ ، ويتعلق قوله: {على بعض} بحبر محذوف تقديره: طواف على بعض.

وحذف الخبر وبقي المتعلق به وهو كون خاص حذف لدلالة {طوافون} عليه.

والتقدير: بعضكم طواف على بعض.

ولا يحسن من جعل {بعضكم على بعض} بدلاً من الواو في {طوافون عليكم} لأنه عائد إلى {الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم} فلا يحسن أن يبدل منه بعض المخاطبين وهم ليسوا من الفريقين إلا بتقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت