فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31596 من 466147

... وأيا كان الأمر، فلئن وجد فِي القديم قلة من الناس ينكرون وجود الله - وهو أمر مشكوك فيه - فلم يحدث قط - إلا فِي الجاهلية المعاصرة - أن أصبح هذا اللون من الإلحاد (دينا) يدين به ملايين من البشر، لظروف بيناها فِي غير هذا الكتاب، وقام شياطين الإنس بنشره فِي الأرض، وتبنته الشيوعية دينا رسميا لدولتها. ولكن ما أن انهارت الشيوعية حتى عاد الناس فِي روسيا ذاتها إلى معتقداتهم الدينية السابقة، وأقروا بوجود الله، أيا كان فِي معتقداتهم من انحراف!... المرض الأكبر إذن فِي الجاهليات هو الشرك، وهو الذي أرسل كل رسول لينتزعه من نفوس قومه. ثم أرسل الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - لينتزعه من قلوب البشرية جمعاء، فآمن به من قدر له الهدى، وأبى من أبى بقدر من الله0... والشرك - وتوابعه - يسميها الله سبحانه وتعالى (( عبادة الشيطان ) ).... (( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدونى هذا صراط مستقيم ) ) (1) .... والأصل فِي الفطرة هو التوحيد، ولكن الشياطين يحاولون دائما إخراج الناس من صفاء التوحيد إلى كدر الشرك:... (( إنى خلقت عبادى حنفاء كلهم، فاجتالتهم الشياطين ) ) (2) .... وهذا الاجتلاء يأخذ صورا شتى:... منها تأليه الجن والملائكة والشمس والقمر والنجوم والحجر والشجر، والزعم بأنها آلهة تعبد مع الله أو من دونه 00... ومنها ادعاء الولد لله 00... ومنها الاعتقاد بأن كائنا من كان له مشاركة مع الله فِي الخلق أو التدبير، أو له شفاعة مقبولة عند الله فيعبد ليقرب الناس من الله زلفى 00... ومنها إنكار الوحي والرسالات00... ومنها إنكار البعث 00... ومنها التحليل والتحريم (أى التشريع) بغير ما أنزل الله 00... ومنها اتباع الهوى والشهوات 00... وهي كلها انحراف عن عقيدة التوحيد، ورفض لإخلاص العبادة لله وحده بلا شريك.

(1) سورة يس: 60 ، 61

(2) أخرجه مسلم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت