والحكمة فِي تقطيع القرآن سورا، والسور آيات معدودات، أن تكون كل سورة وكل آية وحدة مستقلة، وكيانا أصيلا، وقرآنا معتبرا، وفي تحديد السورة تأكيد لكونه معجزة وآية من آيات الله جل ثناؤه.
ومن السور ما يطول حتى يبلغ 286 آية كسورة البقرة.
ومنها ما يقصر حتى لا يزيد على ثلاث آيات كسورة الكوثر، ليدل على أن الطول ليس شرط الإعجاز، كما أن القصر لا يخرج السورة عن الإعجاز، بل إن سورة الكوثر رغم قصرها معجزة إعجاز سورة البقرة على طولها...
يقول الزمخشري:"إن الفائدة فِي تقطيع القرآن سورا وآيات أن القارئ إذا ختم السورة وانتهى من آياتها كان ذلك أنشط له وأبعث على الجد والتحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله، كما أن الحافظ إذا حذف السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة فيعظم عنده ما حذفه"6.
1 الأنبياء/ 50.
2 الفرقان/ 1.
3 الأنعام/ 92.
4 القيامة/ 18.
5 البقرة/ 248.
6 البرهان للزركشي 1/265 ط. الحلبي.