يَقْدِرُوا عَلَيْهَا ... كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى» . وَ «قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ» وَ «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» إِلَى مَا حَوَاهُ مِنْ عُلُومِ السِّيَرِ، وَأَنْبَاءِ الْأُمَمِ وَالْمَوَاعِظِ وَالْحِكَمِ، وَأَخْبَارِ الدَّارِ الْآخِرَةِ، وَمَحَاسِنِ الْآدَابِ وَالشِّيَمِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ «مَا فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» و «وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ» و «وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ» .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ آمِرًا وَزَاجِرًا وَسُنَّةً خَالِيَةً، وَمَثَلًا مَضْرُوبًا .. فِيهِ نَبَؤُكُمْ وَخَبَرُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ .. وَنَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ .. وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ .. لا يخلقه طول الرَّدِّ .. وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ .. هُوَ الْحَقُّ لَيْسَ بِالْهَزْلِ .. مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ .. وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ .. وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَجَ وَمَنْ قَسَمَ بِهِ أَقْسَطَ .. وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ .. وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .. من طَلَبَ الْهُدَى مِنْ غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ ..
وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ اللَّهُ .. هُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ .. وَالنُّورُ الْمُبِينُ .. وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ .. وَحَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ .. وَنَجَاةٌ لمن اتبعه .. لا يعوج فيقوّم ..
ولا يزيع فَيُسْتَعْتَبَ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ .. وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ ..
وَنَحْوُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ .. وَقَالَ فيه: ولا يختلف .. ولا يتشانّ .. فيه فنبأ الأولين والآخرين.
وَفِي الْحَدِيثِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكَ تَوْرَاةً حَدِيثَةً. تَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا .. وَآذَانًا صُمًّا ..