الثالث: يجيز ذلك على المفاضلة بين الظرف والجار والمجرور وبين غيرهما؛ إذ يتسامح فيهما ما لا يتسامح في غيرهما.
الوجه الثالث: هو متعلق بفعل مقدّر دلَّ عليه سياق الكلام، نحو (عما قليل تنصر) بقرينة قوله:" {رَبِّ انْصُرْنِي} ".
ولم يجز الهمداني تعلقه بـ {قَالَ} كما زعم بعضهم.
{لَيُصْبِحُنَّ} : اللام: موطئة للقسم. {يُصْبِحُنَّ} : فعل ناسخ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال. واسمه: واو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين، والمدلول عليها بضمة الحاء. والنون الثقيلة لإفادة التوكيد.
{نَادِمِينَ} : خبر (يصبح) منصوب، وعلامة نصبه الياء. قال الشهاب:"و (يصبح) بمعنى يدخل في وقت الصباح، ويكون بمعنى (يصير) ، وهو المراد هنا".
* وجملة:" {لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} "جواب قسم لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:" {عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ} ..."مقول قول في محل نصب.
* وجملة: {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ} استئناف جوابًا لسؤال مقدَّر، فلا محل لها من الإعراب.
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) }
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ} :
الفاء: عاطفة. {أَخَذَتْهُمُ} : فعل ماض. والتاء: للتأنيث. والضمير: في محل نصب مفعول. {الصَّيْحَةُ} : فاعل مرفوع.
{بِالْحَقِّ} : جار ومجرور، وفيه قولان:
الأول: الباء: للسببية، والمعنى: بما استحقوا من أفعالهم، وبما حق منا عليهم من العقوبة. فشبه الجملة متعلّق بالفعل (أَخَذَ) .
الثاني: أنه متعلق بمحذوف حال من" {الصَّيْحَةُ} "، والمعنى: كائنة بالحق، أي بالوجوب، أو بالعدل، أو بما لا دفع له.
* والجملة معطوفة على قوله:" {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ} ..."، فلا محل لها من الإعراب.
{فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً} :
الفاء: عاطفة. {جَعَلْنَاهُمْ} : فعل ماض بمعنى (صيَّر) . ونَا: في محل رفع فاعل. هُمْ: في محل نصب مفعول أول. {غُثَاءً} : مفعول ثان للجعل.
* والجملة معطوفة على سابقتها فلا محل لها من الإعراب.
{فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} :