الفاء: عاطفة لترتيب ما بعدها على ما قبلها، أو ابتدائية. {بُعْدًا} : مصدر منصوب بفعل محذوف. والتقدير: بُعدًا وبُعدًا. وهو محتمل للدعاء والإخبار، فعلى الأول يكون الحذف وجوبيًا، وعلى الثاني جوازيًا. والبعدُ محتمل لما هو ضد القرب، فيكون المعنى أبعدهم الله من الخير، أو بمعنى الهلاك، أي هلاكًا.
{لِلْقَوْمِ} : جار ومجرور وفي متعلقه قولان:
الأول: أنه متعلق بـ {بُعْدًا} وهو قول الحوفي. قال العمل:"وهو مردود، لأنه لا يحفظ حذف هذه اللام، ووصول المصدر إلى مجرورها البتة."
والثاني: أن اللام للبيان، إما لبيان من دعي عليهم، أو لمن أخبر عنهم. فهو متعلق بمحذوف، كقولك: سقيًا لك، فيكون نعتًا.
{الظَّالِمِينَ} : نعت" {لِلْقَوْمِ} "مجرور، وعلامة جره الياء. ووضع الظاهر موضع الضمير، أي بدلًا من قولهم: (لهم) ، هو للتعليل، كذا قال أبو السعود.
* وجملة:" {فَبُعْدًا} ..."معطوفة على سوابقها إذا حملت على الإخبار، أو استئنافية إذا حملت على الدعاء، وعلى القولين لا محل لها من الإعراب.
{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42) }
{ثُمَّ} : عاطفة. {أَنْشَأْنَا} : فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل.
{مِنْ بَعْدِهِمْ} : جار ومجرور. والضمير: في محل جر بالإضافة.
وشبه الجملة متعلق بمحذوف حال من" {قُرُونًا} "إذ لو تأخر عنه لصح أن يكون نعتًا له.
{قُرُونًا} : مفعول به منصوب. {آخَرِينَ} : نعت منصوب، وعلامة نصبه الياء.
قال القرطبي:"في الكلام حذف: فكذبوا أنبياءهم فأهلكناهم".
والجملة:" {ثُمَّ أَنْشَأْنَا} ..."معطوفة على سوابقها، فلا محل لها من الإعراب.
{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43) }
{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} :
{مَا} : نافية. {تَسْبِقُ} : مضارع مرفوع. مِن: حرف جر زائد. قال الشهاب:"زيدت في الفاعل لتأكيد الاستغراق المستفاد من النكرة الواقعة في سياق النفي".
{أُمَّةٍ} : فاعل مرفوع، وعلامة الرفع مقدّرة لاشتغال محلها بحركة حرف الجر الزائد. {أَجَلَهَا} : مفعول به منصوب. وهَا: في محل جر بالإضافة.
{وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} :