الْوَارِثُونَ: مرفوع، وعلامة رفعه الواو، خبز عن"أُولَئِكَ"على إعراب"هُمُ"ضمير فصل، أو عن"هُمُ"على إعرابه مبتدأ ثانيًا. وعلى هذا يكون"هُمُ الْوَارِثُونَ"في محل رفع خبرًا عن"أُولَئِكَ".
قال الشهاب:"الإشارة إلى من وصف بالصفات السابقة المتعاطفة بالواو جامعة". وقال أبو السعود:"وإيثارها على الإضمار للإشعار بامتيازهم بها عن غيرهم، ونزولهم منزلة المشار إليه حسًّا".
{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) }
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ:
الَّذِينَ: فيه أوجه. قال الشهاب:"يحتمل البيان اللغوي، وهو التفسير بعد الإبهام؛ فيجوز أن يكون بدلًا أو صفة كاشفة وهو الأظهر، أو عطف بيان. أو [البيان] الاصطلاحي فيكون عطف بيان"، فهو في محل رفع على هذا، وعلى
وجه آخر وهو أن يكون خبرًا عن مبتدأ مقدر، أي: هم الذين يرثون. وجُوِّز أن يكون في محل نصب بفعل مقدر هو: أعني أو أمدح.
يَرِثُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. الْفِرْدَوْسَ: مفعول به منصوب.
* وجملة:"يَرِثُونَ. . ."صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"الَّذِينَ يَرِثُونَ. . ."إذا لم يعرب الموصول نعتًا أو بدلًا أو عطف بيان فإنها استئناف بياني؛ قال أبو السعود:"بيان لما يرثونه، وتقييد للوراثة بعد إطلاقها، وتفسير لها بعد إبهامها؛ تفخيمًا لشأنها، ورفعًا لمحلها". وقال الشهاب:"الظاهر أنه تعليل للإطلاق؛ لأن ترك المعمول؛ لإشعاره بعدم إحاطة نطاق البيان به بقيد؛ فيكون قوله تأكيدًا وتعليلًا للتقييد". والجملة على الوجهين لا محل لها من الإعراب.
هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ:
هُمْ: في محل رفع مبتدأ. فِيهَا: جار، والضمير بعده في محل جرٍّ به، يعود على"الْفِرْدَوْسَ"على معنى البقعة أو الجنة وهو متعلق بما بعده. خالِدُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وفي محل الجملة قولان:
الأول: أنها استئنافية لا محل لها من الإعراب.
والثاني: أنها في محل نصب حال مقدرة من واو الجماعة في"يَرِثُونَ"أو من"الْفِرْدَوْسَ"، فقد جاء ذكر الفاعل والمفعول فيها.