فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303570 من 466147

بما يتفق مع صدر السورة ، وعجزها ، ووصف الأصنام بعد قوله تعالى أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ [سورة النجم الآيات 19 - 23] وهذا بلا شك وصف للأصنام بأنها لا حقائق لها ، وليس لكم فيها حجة ، وما تتبعون في عبادتها إلا الظن الذي لا شبهة معه ... وإذا سلمنا بالحديث فتأويله هكذا.

أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يرتل القرآن ترتيلا ، ويفصل آياته تفصيلا في قراءته فالجائز أن الشيطان انتظر سكتة من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ودس ما اختلقه من تلك المفتريات محاكيا صوت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقد شاعت تلك الزيادة في وسط أهل مكة وسر بها المشركون.

وأما المسلمون فيحفظون السورة كما أنزلها اللّه - سبحانه - ، وكما كان يتلوها النبي قبل ذلك ، وكانوا متحققين من ذم النبي للأوثان ، وما عرف عنه في ذلك ، ومن هنا تظهر الحكمة الإلهية وهي الاختبار بأمثال هذا. فأما الكافرون الظالمون ، ومن في قلوبهم مرض فسيقولون هذا من عند اللّه ، واللّه قد مدح الأصنام التي كان يذمها محمد.

وأما المؤمنون فسيعلمون أن القرآن هو الحق من عند اللّه ، وإن هذا إلقاء شيطان لا يعبأ به ، واللّه عليم حكيم وتكون الآية سلوى للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم حيث كان يحصل هذا مع الأنبياء قبله ، وهو لحكمة اللّه يقصدها ويعلمها ، وهي الابتلاء والاختبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت