وهناك روايات تثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو المعصوم - هو الذي قرأ وعلى ذلك فيكون معنى الآية: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى أي قرأ وتلا ألقى الشيطان في أمنيته أي قراءته وتلاوته ، فينسخ اللّه ما يلقى الشيطان ويزيله ، ثم يحكم اللّه آياته ، واللّه عليم حكيم.
هذه الرواية ، رواية باطلة ، وإن تكن رواية بعض المفسرين وكيف تصح ؟ !! ولو جوزناها لارتفع الأمان عن شرعه ، وجوزنا في كل حكم أن يكون فيه زيادة أو نقص من قبل الشيطان على أن هذه الرواية وأمثالها تفتح باب الطعن والشك ، وتكون سلاحا في يد أعداء الإسلام ، وأعداء الأديان كلها ، ولا ينفعنا أن ذلك بشكل واسع في الكتب السابقة. وهل تساعد اللغة تفسير (تمنى) بقرأ ؟ أظن لا!! وكيف نجوز هذا واللّه يقول وهو أصدق القائلين:
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ » « ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ . وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [سورة النجم الآيات 3 - 5] وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا [سورة الإسراء 73 و74] وقد عرفنا تفسيرها ووقفنا على معناها.