فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303553 من 466147

وقد مثَّلْنا لذلك بضوء الكهرباء الذي نراه ، والذي يسري في الأسلاك ، ويظهر أثره في هذه اللمبات ، نحن لا نعرف حتى الآن كُنْه هذه الكهرباء وماهية هذا الضوء ، إنما نراه وننعَم به ، فإذا ما كُسِرت هذه اللمبة ينطفئ النور ؛ لأنها لم تعُدْ صالحة لاستقبال هذا النور ، رغم أنه موجود في الأسلاك ، إذن: لا يظهر نور الكهرباء إلا في بنية سليمة لهذا الشكل الزجاجي المفرَّغ من الهواء .

كذلك الروح لا تسكن الجسم ، ولا تبقى فيه إلا إذا كانت له مواصفات معينة ، فإن اختلَّتْ هذه المواصفات خرجتْ الروح من الجسد .

أما الذبح فهو أيضاً إزهاق روح ، لكن بأمر الله خالقها وبرخصة منه سبحانه ، كأن يُقتلَ إنسان في قصاص ، أو في قتال مشروع ، أو نذبح الحيوان الذي أحلَّه الله لنا وأمرنا بذبحه ، ولولا أمْر الله بذبحه ما ذبحناه ، ولولا أحلَّه ما أكلناه ، بدليل أننا لا نأكل ما لم يحِل لنا من الحيوانات الأخرى .

والذين يجادلون في عملية الذَّبْح الشرعية ، ويُزهقون أرواح الحيوان بالخنق مثلاً غفلوا عن الحكمة من الذبح: الذبح إراقة للدم ، وفي الدم مواد ضارة بالإنسان يجب أن يتخلص منها بتصفية دم ذبيحته ؛ لأن بها كمية من الدم الفاسد الذي لم يمرّ على الكلية لتنقيه .

فالمسلم حريص على أن يحمل منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحريص على أن يسود هذا المنهج حركة الحياة ، لكن لن يدَعَه الشيطان يُحقِّق هذه الأمنية ، كما لم يدع رسوله صلى الله عليه وسلم من قبل ، فكيْده وإلقاؤه لم ينتهِ بموت الرسول ، وإنما هو بَاقٍ ، وإلى أنْ تقومَ الساعة .

لذلك يقول تعالى في الآية بعدها: {وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى . .}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت