فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303540 من 466147

{لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشيطان} [الحج: 53] الآية الأظهر أنها متعلقة ، بألقى أي ألقى الشيطان في أمنية الرسل والأنبياء ، ليجعل الله ذلك الإلقاء فتنة للذين في قلوبهم مرض ، خلافاً للحوفي القائل: إنها متعلقة بيحكم ، وابن عطية القائل: إنها متعلقة بينسخ. ومعنى كونه: فتنة لهم أنه سبب لتماديهم في الضلال والكفر ، وقد أوضحنا معاني الفتنة في القرآن سابقاً ، وبينا أن أصل الفتنة في اللغة وضع الذهب في النار ، ليظهر بسبكه فيها أخالص هو أم زائف ، وأنها في القرآن تطلق على معان متعددة منها: الوضع في النار ، ومنه قوله تعالى {يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] أي يحرقون بها. وقوله تعالى {إِنَّ الذين فَتَنُواْ المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] الآية أي أحرقوهم بنار الأخدود على أظهر التفسيرين ، ومنها: الاختبار وهو أكثر استعمالاتها في القرآن ، كقوله تعالى {إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15] وقوله تعالى {وَنَبْلُوكُم بالشر والخير فِتْنَةً} [الأنبياء: 35] وقوله تعالى {وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [الجن: 16 - 17] ومنها: نتيجة الابتلاء إن كانت سيئة كالكفر والضلال كقوله {وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] أي شرك بدليل قوله {الدين للَّهِ} [البقرة: 193] أي شرك بدليل قوله {وَيَكُونَ الدين للَّهِ} [البقرة: 193] وقوله في الأنفال {وَيَكُونَ الدين كُلُّهُ للهِ} [الأنفال: 39] ومما يوضح هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاَّ الله"الحديث. فالغاية في الحديث مبينة للغاية في الآية ، لأن خير ما يفسر به القرآن بعد القرآن السنة ، ومنه بهذا المعنى قوله هنا لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت