فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303541 من 466147

فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أي كفر وشك.

والثاني: منهما إطلاق مرض القلب على ميله للفاحشة والزنى ، ومنه بهذا المعنى قوله تعالى {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول فَيَطْمَعَ الذي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32] أي ميل إلى الزنى ونحوه ، والعرب تسمي انطواء القلب على الأمور الخبيثة: مرضاً وذلك معروف في لغتهم ومنه قول الأعشى:

حافظ للفرج راض بالتقى... ليس ممن قلبه فيه مرض

وقوله هنا {والقاسية قُلُوبُهُمْ} [الحج: 53] قد بينا في سورة البقرة الآيات القرآنية الدالة على سبب قسوة القلوب في الكلام على قوله {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلك فَهِيَ كالحجارة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74] وآية الحج هذه تبين أن ما إشتهر على ألسنة أهل العلم ، من أن النَّبي هو من أوحى إليه وحي ، ولم يؤمر بتبليغه ، وأن الرسول هو النَّبي الذي أوحى إليه ، وأمر بتبليغ ما أوحى إليه غير صحيح ، لأن قوله تعالى {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ} الآية. يدل على أن كلاً منهما مرسل ، وأنهما مع ذلك بينهما تغاير واستظهر بعضهم أن النَّبي المرسل الذي هو غير الرسول ، هو من لم ينزل عليه كتاب وإنما أوحى إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول قبله ، كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يرسلون ويؤمرون بالعمل بما في التوراة ، كما بينه تعالى بقوله {يَحْكُمُ بِهَا النبيون الذين أَسْلَمُواْ} [المائدة: 44] الآية وقوله في هذه الآية {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} أي تخشع وتخضع وتطمئن.

وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت