فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298700 من 466147

وقوله: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ(42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44)

دليل على أشياء:

فمنها: اختصار الكلام والإشارة إلى المعنى، لأن في (يُكذِبُوكَ)

اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي اسم المفعول، ولم يذكر المفعول

به من المكذبين ظاهرا ولا مكينا إلى ذكر موسى - صلى الله عليه وسلم -

فاستغنى السامع بالإشارة إلى ما ذكر غير هذا الموضع، وعلم أن قوم

نوح كذبوا نوحًا، وعادًا كذبت هودًا، وثمود صالحًا، وقوم إبراهيم

إبراهيم، وقوم لوط لوطًا، وأصحاب مدين شعيبًا، وفي أصحاب

مدين خصوص لأن شعيبًا - صلى الله عليه وسلم - المكذب وبناته

أيضًا من أصحاب مدين ولم يدخلوا في التكذيب.

ومنه: أن المغتم بالشيء قد يتسلى بأن يكون له في مصيبته شريك،

ألا ترى أن الله - جل جلاله - كيف عزى رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - بمشاركة من مضى قبله من الأنبياء في تكذيب قومهم إياهم،

واحتمال مضضه وأذاهم، فدل على أن رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - وغيره من الأنبياء - صلوات الله عليهم - كانوا يغتمون من

تكذيب قومهم إياهم.

ومنها: أن الإملاء للكافرين مكر بهم واستدراج.

وهو رد على المعتزلة والقدرية.

اختصار.

وقوله: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ)

وكذلك ما بعده: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ(48)

حجة واضحة في اختصار الكلام، والاستغناء بما يدل عليه لسياقه

عن الإفصاح بالمشار إليه، لأن القرية لم تكن ظالمة ولا مأخوذة إنما المراد

بها أهلها.

وفيه رد على المعتزلة فيما يزعمون أن العفو عن الموعودين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت