فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298540 من 466147

وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن معنى الْآيَة: لَوْلَا دفع الله لهدمت هَذِه الْمَوَاضِع فِي زمَان كل نَبِي؛ فهدمت الصوامع فِي زمن مُوسَى، وَالْبيع فِي زمن عِيسَى، والصلوات فِي زمن دَاوُد وَغَيره، والمساجد فِي زمن مُحَمَّد.

قَوله: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ}

«فَإِن قَالَ قَائِل» : أيش فَائِدَة ذكر الْبِئْر المعطلة وَالْقصر المشيد، وَفِي الْعَالم من هَذَا كثير، فَلَا يكون لذكر هَذَا فَائِدَة؟

وَالْجَوَاب عَنهُ: أَنه قد جرت عَادَة الْعَرَب بِذكر الديار للاعتبار، وَقد ذكرُوا مثل هَذَا كثيرا فِي أشعارهم، فَكَذَلِك هَاهُنَا ذكر الله تَعَالَى الْقُصُور الخالية والديار المعطلة؛ ليعتبر المعتبرون بذلك.

قَالَ الْأسود بن يعفر:

(مَاذَا أومل بعد آل محرق ... تركُوا مَنَازِلهمْ وَبعد إياد)

قَوْله: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}

«فَإِن قَالَ قَائِل» : أَيْن الْمثل؟

قُلْنَا مَعْنَاهُ: ضرب لي مثل أَي: شبه لي مثل، على معنى أَن الْمُشْركين اتَّخذُوا الْأَصْنَام معي آلِهَة {فَاسْتَمعُوا لَهُ} أَي: اسْتَمعُوا خبر الْأَصْنَام وحالها، ثمَّ قَالَ: {إِن الَّذين تدعون من دون الله} الْأَصْنَام.

قَوله: {وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج}

«فَإِن قَالَ قَائِل» : فِي الدّين حرج كثير بِلَا إِشْكَال فَمَا معنى قَوْله: {وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج} ؟

قُلْنَا: فِيهِ أَقُول: أَحدهَا: أَن الْحَرج هُوَ الضّيق، وَمعنى الْآيَة هَاهُنَا: أَنه لَا ضيق فِي الدّين بِحَيْثُ لَا خلاص عَنهُ، فَمَعْنَاه: أَن المذنب وَإِن وَقع فِي ضيق من مَعْصِيَته، فقد جعل الله لَهُ خلاصا بِالتَّوْبَةِ، وَكَذَلِكَ إِذا حنث فِي يَمِينه جعل الله لَهُ الْخَلَاص بِالْكَفَّارَةِ، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معنى الْآيَة أَن الله تَعَالَى لم يُكَلف نفسا فَوق وسعهَا، وَقد ذكرنَا هَذَا من قبل، وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن المُرَاد من الْآيَة أَنه إِذا كَانَ مَرِيضا فَلم يقدر على الصَّلَاة قَائِما صلى قَاعِدا، فَإِن لم يقدر على الصَّلَاة قَاعِدا صلى بِالْإِيمَاءِ، وَيفْطر إِذا شقّ عَلَيْهِ الصَّوْم بسفر أَو مرض أَو هرم، وَكَذَلِكَ سَائِر وُجُوه الرُّخص. انتهى انتهى {تفسير السمعاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت