الأرض تقريباً أو تزنها تقريباً، فالله تعالى يقابل ذنوبه هذه بالمغفرة، كرامةً لأنه كان موحداً لله، التوحيد.
ولذلك يذكر الله تعالى في بداية السورة عجائب لا يفعلها إلا الله، كان سيدنا زكريا عليه السلام قد بلغ من الكبر عتيا، واشتعل رأسه شيبًا، وكانت امرأته عاقراً يعني لا تلد أصلاً، وما ولدت طول عمرها، وصارا في العجائز الكبار الذين لا يتوقع منهم حمل، فدعا زكريا ربه فأجابه الله إلى ذلك وبشره بيحيى، وجاء يحيى وصار نبياً عليهما السلام، لا يفعل هذا إلا إله، ولم يفعلها إلا الله، إذاً لا إله إلا الله.
جاءت قصة مريم وفي أعقابها، وفي أواخرها، وفي منطق عيسى عليه السلام حين أنطقه الله"قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا * ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"، ما كان لله أن يتخذ، هذه كأنها نتيجة من هذا الحادي الخطير في ميلاد عيسى عليه السلام،"مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"، وتمشي الآيات ويأتي دور القصص وفي قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو يعلم والده توحيد الله تبارك وتعالى، حيث أشرك به وكان يُعلم الناس الشرك ويبيع لهم الشرك والشركاء، يصنع لهم آلهةً ويبيعها، ظل يراوده على الإيمان فما آمن، فاعتزله إبراهيم عليه السلام وتركه.