وعن سلمان، وعن قبيصة بن برمة، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوْفِ فِيْ الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوْفِ فِيْ الآخِرَةِ وإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِيْ الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِيْ الآخِرَةِ".
وأخرجه أبو نعيم عن أبي هريرة، والخطيب عن علي، وأبي
الدَّرداء رضي الله تعالى عنهم.
وروى الحاكم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صَنَائِعُ الْمَعْرُوْفِ تَقِيْ مَصاعَ السُّوْءِ وَالآفَاتِ وَالْهَلَكاتِ؛ وَأَهْلُ الْمَعْرُوْفِ فِيْ الدُّنْيا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوْفِ فِيْ الآخِرَةِ".
وروى ابن أبي الدنيا، والقضاعي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فِعْلُ الْمَعْرُوْفِ يَقِي مَصارِعَ السُّوْءِ".
وروى أبو الشيخ في"الثواب"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْمَعْرُوْفِ بابٌ مِنْ أَبْوابِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ يَدْفَعُ مَصارعَ السُّوْءِ".
وروى الطبراني في"الأوسط"عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اسْتِتْمامُ الْمَعْرُوْفِ أَفْضَلُ مِنِ ابْتِدائِهِ".
وأخرجه القضاعي بلفظ:"خَيْرٌ".
وروى أبو نعيم عن يحيى بن الفرات قال: قال جعفر بن محمَّد - يعني: الصادق - لسفيان، يعني: الثوري رحمهم الله تعالى: لا يتم المعروف إلا بثلاثة أشياء: تعجيله، وتصغيره، وستره.
وهذا الذي ذكرناه في المعروف ليس إطالة لأنه أنواع كلها من آداب الصَّالحين، وقد أتينا هنا على غالبها.
18 -ومنها: وداع الصاحب عند فراقه لسفر، أو غيره، والدعاء له، وطلب الدعاء منه:
روى الترمذي وصححه عن سالم بن عبد الله بن عمر: أن أباه رضي الله تعالى عنه كان يقول للرجل إذا أراد سفرًا: اُدْنُ مني أودعك كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يودعنا، فيقول: أستودعُ اللهَ دينَك، وأمانتك، وخواتيم عملك.
وروى ابن عساكر في"تاريخه"عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -