السُّرُوْرِ عَلَىْ الْمُسْلِمِ"."
وروى ابن أبي الدنيا في"قضاء الحوائج"، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الأَعْمَالِ - أَيْ: بَعْدَ الْفَرَائِضِ كَمَا فِيْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيْكَ الْمُسْلِمِ سُرُوْرًا، أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا".
وروى الطبراني في"مكارم الأخلاق"عن أبي هريرة - أيضًا - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الإِيْمَانِ بِاللهِ التَّوَدُّدُ إِلَىْ النَّاسِ".
قلت: ومن شرط التودد إلى الناس أن لا يكون لدنيا، أو لرياء، أو يخص به الأغنياء دون الفقراء، بل إن خُصَّ، فالفقراء والصالحون.
قال وهب بن منبه رحمه الله تعالى: قرأت في التوراة أربعة أسطر متواليات: من قرأ كتاب الله فظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله عز وجل، ومن شكا مصيبة، فإنما يشكو ربه عز وجل، ومن أسف على ما في يد غيره، سخط قضاء ربه عز وجل، ومن تضعضع لغني ذهب،
ثلثا دينه. رواه أبو نعيم.
وروى البيهقي في"الشعب"بإسناد ضعيف، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَصْبَحَ مَحْزُوْنًا عَلَى الدُّنْيا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُوْ مُصِيْبَةً نَزَلَتْ بِهِ، فَإِنَّمَا يَشْكُوْ رَبَّهُ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَىْ غَنِيٍّ فتَضَعْضَعَ لَهُ، ذَهَبَ ثُلُثَا دِيْنِهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ، فَهُوَ مِمَّنِ اتَّخَذَ آياتِ اللهِ هُزُؤًا".
والحكمة في ذهاب الثلثين أن التضعضع يكون ظاهره باللسان وبالجوارح، وأما القلب فإن أمره خفي.
قلت: فإذا وجد الإنسان من قلبه للغني ضعضعةً فليمسك، وليحذر من النفاق.
13 -ومنها: التهنئة، والتبشير بالخير لإخوانه المؤمنين:
قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [سورة الأحزاب: 45] .