فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278168 من 466147

{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} [الكهف: 61] المجمع هو ولاية الشيخ وبينهما أي: بين الطالب وبين الشيخ ولا يظفر المريد بصحبة الشيخ ما لم يصل إلى مجمع ولايته فافهم جدّاً، وعند مجمع الولاية عين الحياة الحقيقية فبأول قطرة من تلك العين تقع على حوت قلب المريد يحيا ويتخذ سبيله في البحر عن الولاية {سَرَباً} [الكهف: 61] .

ومنها: أن الله يحول بين المرء وقلبه فنسي المريد قلبه حين فقده وينسى القلب المريد إذا وجد الشيخ.

وفي قوله: {فَلَمَّا جَاوَزَا} [الكهف: 62] إشارة إلى أن المريد في أثناء السلوك لو تطرقت إليه الملالة وأصابت قلبه الكلالة وسولت له نفسه التجاوز عن خدمة الشيخ وترك صحبته حتى يظن أنه لو سافر عن خدمته واشتغل بطاعة ربه وجاهد نفسه في طلب الحق تعالى لعله يصل مقصده ويحصل مقصوده بلا واسطة الشيخ والاقتداء به هيهات، فإنه ظن فاسد ومتاع كاسد، وأنه يضيع عمره ويتعب نفسه ويقع على سبل الرشاد، ويبعد عن طريق السداد إلى أن أدركته العناية الأزلية التي هي الكفاية الأبدية ورد إليه صدق الإرادة.

{قَالَ لِفَتَاهُ} [الكهف: 62] فيقول لرفيق التوفيق: {آتِنَا غَدَآءَنَا} [الكهف: 62] أي: صحبة الشيخ {لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا} [الكهف: 62] الذي جاوزنا عن صحبة الشيخ {نَصَباً} [الكهف: 62] أي: تعباً ولقيناً نصباً كثيراً بلا فائدة الوصول ونيل المقصود.

فقال رفيقه: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ} [الكهف: 63] صخرة النفس وتسويلها جاوزنا صحبة الشيخ {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} [الكهف: 63] حوت القلب {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ} [الكهف: 63] شيطان الخذلان {أَنْ أَذْكُرَهُ} [الكهف: 63] أي: أذكر لك أنا نسينا حوت القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت