فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278131 من 466147

بالحقيقة إرادة الله إذ الأرادات صدرت بصنوفها عن إرادة الله فقوله فاردت خبر عن عين الجمع والاتحاد وقوله فاردنا خبر عن الاتصاف والانبساط وقوله فأراد ربك خبر عن افراد القدم عن الحدوث وتلاشى الحدث وفناء الموحد في الموحد وهذه الإرادة بوصفها باطن المشية وباطن المشية غيب الصفة وغيب الصفة سر الذات والذات غيب جميع الغيوب ولما تحرك من وصف الاتحاد قطعته الغيرة من محض الاتحاد إلى عين الجمع وقطعته من الجمع إلى الاتصاف ومن الاتصاف إلى الانبساط ثم اغرقته بحر الألوهية وافنته في لججها عن كل رؤية وعلم وإرادة وفعل وإشارة كان الحق بفعله نطق في الأول والثاني والثالث ولم يبق في البين إلا الله قال ابن عطا لما قال الخضر فاردت أوحى إليه في السر من أنت حتى تكون لك إرادة فقال في الثانية فاردنا فأوحى إليه في السر من أنت وموسى حتى تكون لكمال إرادة فرجع وقال فأراد ربك وأيضا قال اما قوله فاردت كان شفقة على الخلق وقوله فاردنا رحمة وقوله فأراد ربك رجوعا إلى الحقيقة وقال الحسين في قوله فاردت واردنا ربك المقام الأول استيلاء الحق والمقام الثاني مكالمة مع العبد والمقام الثالث رجوع إلى باطن الغلبة في الظاهر فصار به باطن الباطن ظاهر الظاهر وغيب الغيب عيان العيان وعيان العيان غيب الغيب كما ان القرب من الشيء بالنفوس هو البعد فالقرب منها بها هو القرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت