فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278118 من 466147

قوله تعالى {وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفَّاً} يعرف كل صنف من أهل المقامات والولايات وكل من له دعوى من بساط عزته بما هم فيه في أيام البلاء في دار العناء فيشهد كل شاهد مشهده فمن شاهد يشهد مشاهد المنة ومن شاهد يشهد مشاهد الوصلة ومن شاهد يشهد مشاهد الصفات ومن شاهد يشهد مشاهد الذات فمن كان مشربه المحبة فيكون في بحر الجمال ومن كان مشربه الهيبة فهو في بحر الجلال ومن كان مشربه المعرفة فهو في بحر الصفات ومن كان مشربه التوحيد فهو في بحر الذات ومن كان مشربه الجولان في الأفعال فموضعه مقام الجوار في الجنان ومن كان محجوبا في الدنيا عن هذه الأحوال فموضعه النيران قال الأستاذ يقيم كل واحد يوم العرض في شاهد مخصوص ويلبس كلا بما هو أهله فمن لباس تقوى ومن قميص هدى ومن صدار وجد ومن صدرة محبة ومن لبسة شوق ومن حلة وصلة ويقال يجردهم عن كل صفة إلا ما عليه فطرهم يوم القيامة فينادى المنادى على احادهم هذا الذي اطاع واتقى وهذا الذي عصى وطغى وهذا الذي اتى ووجد وهذا الذي ابى وجحد وهذا الذي عرف فاقر وهذا الذي خالف فاصر وهذا الذي انعمنا عليه فشكر وهذا الذي احسنا إليه فكفر وهذا الذي سقيناه شرابنا ورزقناه محابنا وشوقناه إلى لقائنا ولقيناه خصائص ارعائنا وهذا الذي وسمناه بحجتنا وحرمناه وجوه قربتنا والبسناه نطاق فراقنا ومنعناه توفيق وفاقنا وهذا وهذا واخجلتا من وقوفى وسط دراهم إذ قال لي معرضا من أنت يا رجل ومعنى قوله سبحانه {لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} شاهدوا الحق على وصف فطرة الأوليّة حيث لا اعمال ولا أحوال ولا نطق ولا أقوال محتاجين إلى عين منه ينظرون بها إليه والى سمع منه يسمعون بها منه والى قلب يعقلون به عنه والى روح يعيشون به وهم هناك على حد الفناء عن أوصاف الخليقة مغلوبين بأسرار قهر الأزل دهشين بين يدي جبروته كانهم يخرجون من العدم عاجزين في أنوار القدم يسالون عنهم على أي شيء كنتم وعلى أي موقف وقفتم من معرفة الجلال ومحبة الجمال فيهيجهم فضله العميم وكرمه القديم إلى نطق بالجواب فيقولون نحن ما كنا في مهاد الولاية شاربين البان الزلفة من ثدى القربة ساكنين عن غبار الوحشة والان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت