فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277375 من 466147

ويفترسون الدواب والوحوش كما تفترس السباع ، ويأكلون خشاش الأرض من الحيات والعقارب وكل ذي روح مما خلق في الأرض . وليس لله خلق ينمو نماءهم في العام الواحد ولا يزداد كزيادتهم ولا يكثر ككثرتهم . [فإن كانت] لهم مدة على ما ترى من نمائهم وزيادتهم فلا شك أنهم سيملئون [الأرض] ويأكلون أهلها ويظهرون عليها فيفسدون فيها . وليست تمر بنا سنة / منذ جاوزناهم إلا ونحن نتوقعهم وننتظر ان يطلع علينا أوائلهم من بين هذين الجبلين {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً على أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً} أي حاجزاً {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} [الكهف: 95] أي: ما أعطاني من القوة والتدبير والتيسير في الأمور خير مما تعطوني من أموالكم ولكن أعينوني بقوة أي برجال يعملون معي: أعدوا لي الصخور والحديد والنحاس حتى ارتاد بلادهم ، وأعلم علمهم ، وأقيس ما بين جبليهم.

ثم انطلق يؤمهم حتى وقع إليهم وتوسط بلادهم .

فوجدهم على مقد [ا] ر واحد ذكرهم وأنثاهم يبلغ طول أحدهم مثل نصف طول الرجل المربوع منا . لهم مخاليب في مواضع الأظفار من أيدينا . وأضراس وأنياب كأضراس السباع وأنيابها ، وأحناك [كأحناك] الابل قوة . تسمع لهم حركة إذا أكلوا كحركة الجرة من الإبل ، أو كقضم البغل المسن . ولهم هلب من الشعر في أجسادهم ما يواريهم ، و [ما] يتقون به الحر والبرد ، ولكل واحد منهم أذنان عظيمتان ، إحداهما وبرة ظهرها وبطنها ، والأخرى زغبة ظهرها وبطنها . تسعانه إذا لبسهما يلتحف إحداهما ويفترش الأخرى . يصيف في أحدهما ويشتي في الأخرى . ليس منهم ذكر ولا أنثى إلا وقد عرف أجله الذي يموت فيه وينقطع عمره . وذلك أنه لايموت ميت من ذكورهم حتى يخرج من صلبه ألف ولد ولا تموت أنثى حتى يخرج من رحمها ألف ولد . فإذا كان ذلك أيقن بالموت . وهم يرزقون التنين في أيام الربيع ويستمطرونه إذا تحينوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت