فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277376 من 466147

كما يستمطر المطر بحينه فيقدرون منه كل سنة . فيأكلون عامهم كله إلى مثلها من القابلة . فيغنيهم على كثرتهم ونمائهم . فإذا أمطروه أخصبوه وعاشوا وسمنوا

عليه ورؤي أثره عليهم . فدرت الاناث ، وشبعت منه الرجال . وإذا أخطاهم هزلوا وجفرت الذكور ، وحالت الاناث ، وتبين أثر ذلك عليهم . وهم يتداعون تداعي الحمام ، ويعوون عوي الذئاب ، ويتسافدون حيث التقوا تسافد البهائم . ثم لما عاين ذلك منهم ذو القرنين انصرف إلى ناحية الصدفين فقاس ما بينهما وهو في منقطع أثر الترك مما يلي مشرق الشمس فوجد بُعْدَها بينهما مائة فرسخ ، فلما أنشأ عمله حفر له اسما حتى بلغ الماء . ثم جعل عرضه خمسين فرسخاً . وجعل حشوه الصخور ، وطينه النحاس ، يداب ثم يصب عليه . فصار كأنه عرف من جبل تحت الأرض . ثم علاه وشرفه بزبر الحديث والنحاس المذاب . ثم جعل خلاله عرفاً من نحاس اصفر . [فصار] كأنه برد محبر من صفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد . فلما فرغ منه و [أ] حكمه انطلق عامداً إلى جماعة الجن والإنس . فسار حتى وصل إلى قوم يونس [وهم] أمة/ صالحة يهدون بالحق وبه يعدلون . يقتسمون بالسوية ،

ويحكمون بالعدل ، ويتواسون ويتراحمون . حالهم واحدة . وكلمتهم واحدة وطريقتهم مستقيمة وقلوبهم متآلفة . وسيرتهم مستوية ، وقبورهم بأبواب بيوتهم . وليس على بيوتهم أبواب ولا عليهم أمراء ثم اتى خبر يونس بطوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت