فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277356 من 466147

قال أبو بكر: (وإنما يجعلون أمثال الذر تصغيرًا لهم عند أنفسهم، ومن يحضر القيامة) . وذكر من عنده في الآية وجهان: الكافر يقدم علي بسيئات لا حسنة معها، والموازين القسط يوزن فيها حسنات العبد وسيئاته، فإذا خلا الكافر من الحسنات، وحصل على السيئات استحق النار بغير وزن، ولا إقامة ميزان، وما فعل الكافر في الدنيا من نصرة مظلوم، وإطعام جائع، وعمل بر يكافؤ عليه في الدنيا بتوسعة له في الرزق، ويقدم على الله صفرا من كل خير. الثاني: لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا؛ لأن الوزن عليهم لا لهم؛ لأنه لا عمل لهم من أعمال الخير يوزن. الوجه الثالث: هو ما ذكره أبو العباس عن ابن الأعرابي، وقد حكيناه.

106 -قوله تعالى: {ذَلِكَ} الذي ذكرت من حبوط أعمالهم، وخسة قدرهم. ثم ابتدأ فقال: {جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} قال ابن الأنباري: (ويجوز أن يكون {ذَلِكَ} في موضع نصب، بمعنى: فعل الله ذلك الاحتقار بكفرهم، وجزاؤهم جهنم، فأضمرت واو الحال مع الجملة) .

وقوله تعالى {بِمَا كَفَرُوا} أي: بكفرهم واتخاذهم آياتي، يعني: القرآن. {وَرُسُلِي هُزُوًا} قال ابن عباس: (يريد الذين كانوا يستهزئون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -) . وإنما قال: {وَرُسُلِي} والمراد محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن من استهزأ به فقد استهزأ بجميع الرسل؛ لأن الإيمان واجب بهم، فالكفر بواحد كفر بالجميع. ونحو هذا قال الكلبي: (ورسلي محمد - صلى الله عليه وسلم -) .

وقوله تعالى: {هُزُوًا} مصدر، والمراد المفعول به.

107 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها، وأحسنها، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت