قال الفقيه رضي الله عنه: حدّثنا الخليل بن أحمد قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد الدوري قال: حدّثنا الحجاج الأعور قال: حدّثنا حمزة الزيات ، عن أبي إسحق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا لأحد بدأ بنفسه وقال:"رَحْمَةُ الله عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى فَلَوْ كَانَ صَبَرَ لَقَصَّ الله عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا".
وفي رواية أخرى:"لَقَصَّ الله عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا العَجَائِبَ"فلما أراد موسى أن يرجع ، قال للخضر: أوصني.
فقال له الخضر: إياك واللجاجة ، ولا تمش في غير حاجة ، ولا تضحك من غير عجب ، ولا تعير الخطائين بخطاياهم ، وابكِ على خطيئتك يا ابن عمران.
قال مجاهد: إنما سمي الخضر خضراً ، لأنه لا يكون بأرض إلا اخضرت.
ثم قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِى القرنين} ، وكان اسمه اسكندر.
وروي عن وهب بن منبه أنه قيل له: لم سمي ذا القرنين؟ فقال: اختلف فيه أهل الكتاب ، فقال بعضهم: لأنه ملك الروم وفارس ، وقال بعضهم: لأنه كان في رأسه شبه القرنين ، وقال بعضهم: لأنه بلغ قرني الشمس مشرقها ومغربها ، فسماه الملك الذي عند قاف ذا القرنين ، ويقال: رأى في المنام أنه دنا من الشمس وأخذ منها ، فقصَّ رؤياه على قومه فسموه ذا القرنين ، وقال الزجاج: سمي ذا القرنين لأنه كان له ضفيرتان.