{وَأَمَّا الجدار فَكَانَ لغلامين يَتِيمَيْنِ فِى المدينة} أحدهما أصرم والآخر صريم ، {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا} ؛ قال الكلبي: أي مال لهما ، وقال مقاتل ومجاهد: كل شيء في القرآن من كنز فهو مال غير هنا ، فإنه الصحف التي فيها علم ؛ وقال الضحاك: كنز لهما أي علم لهما قال الفقيه: حدّثني أبي بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجد تحت الجدار الذي قال الله تعالى {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا} لوح من ذهب ؛ والذهب لا يصدأ ولا ينقص مكتوب فيه بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، عجبت لمن يوقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن يوقن بزوال الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها.
لا إله إلا الله محمد رسول الله.
روي عن ابن عباس أنه قال: كان في اللوح خمس كلمات وذكر نحوه.
قوله: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا} ذا أمانة واسمه كاشح ، فحفظا بصلاح أبيها ولم يذكر منهما صلاحاً.
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنّ الله تَعَالَى لَيُصْلِحُ بِصَلاَحِ الرَّجُلِ أهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَأَهْلَ دُوَيْرَتِهِ وَأَهْلَ الدُّوَيْرَاتِ حوله".
{فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا} ، أي يبلغا مبلغ الرجال ، {وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مّن رَّبّكَ} ؛ أي نعمة من ربك.
{وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى} أي من قبل نفسي ولكن الله أمرني به.
{ذَلِكَ تَأْوِيلُ} ، أي تفسير {مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً} .
تستطع وتسطع بمعنى واحد ، يقال: اسطاع واستطاع.