فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277302 من 466147

والجدير بالذكر أن كل كلمة في القرآن تملك خصوصيتها وبناءها المؤثر فلا يمكن استبدال كلمة بكلمة رديفة، لأن الهالة القدسية للنسق البلاغي القرآني ستخدش، وهذه الخصوصية في المفردة القرآنية من مظاهر إعجازها اللغوي؛ ودليلنا أن الكلمات مخلوقة في سياقها خلقاً فلا تستطيع انتزاع كلمة بكلمة رديفة، لأن للقرآن جرسه الخاص وإيقاعه القدسي الذي نتج عن ذات إلهية خالقة، لهذا الكون، ومدبرة لأموره كافة. في حين أن الكلام الشعري يتم فيه ذلك بسهولة ويسر شريطة المحافظة على الوزن والجرس الموسيقي.

وما ينبغي التأكيد عليه أن الجمال الإلهي معكوس بالمنطوق اللغوي القرآني، ودليلنا أن الكلمة القرآنية هي ومضة جمالية مشرقة من ذات إلهية رائية خالقة لهذا التميز والاختلاف، وهذا يعني أن الإعجاز الفني هو جزء من الإعجاز الجمالي في خصوصية المفردة القرآنية، فكلمة (قل) في نسقها في الآية السابقة متناغمة جملة وتفصيلاً مع مضمون الآية ومحفزاتها، خاصة في قوله عز وجل: (لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي) ،فالبحر باتساعه وتدفقه لا ينفد من الماء، فكيف تنفد كلمات الله والبحار كلها كلمة من كلماته.؟!! وهنا تكمن القوة اللغوية ومثار الإعجاز اللغوي في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت