وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى الأشعري قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال:"أيها الناس، اتقوا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل. فقالوا: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله! قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفر لما لا نعلم".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان، عن عبادة بن الصامت قال: يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال: ميزوا ما كان لله فيميز، ثم يقول: ألقوا سائرها في النار.
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان، عن معاذ بن جبل: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن يسيراً من الرياء شرك، وإن من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وإن الله يحب الأبرار الأخفياء الأتقياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الدجى، يخرجون من كل غبراء مظلمة".
وأخرج البيهقي وضعفه عن أبي الدرداء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الإتقاء على العمل أشد من العمل، إن الرجل ليعمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر، يضعف أجره سبعين ضعفاً، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس، فيكتب علانية ويمحى تضعيف أجره كله، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ويحب أن يذكر ويحمد عليه فيمحى من العلانية ويكتب رياء، فاتقى الله أمرؤ صان دينه فإن الرياء شرك".
وأخرج أحمد والبيهقي عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن أحسن أوليائي عندي منزلة، رجل ذو حظ من صلاة ... أحسن عبادة ربه في السر وكان غامضاً في الناس لا يشار إليه بالأصابع، عجلت منيته وقل تراثه وقلت بواكيه".
وأخرج ابن سعد وأحمد والبيهقي، عن أبي هند الداري: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من قام مقام رياء أو سمعة، رايا الله به يوم القيامة وسمع به".