فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277232 من 466147

ثم لما وصفهم سبحانه بالعمى عن الدلائل التكوينية أو التنزيلية أو مجموعهما ، أراد أن يصفهم بالصمم عن استماع الحق فقال: {وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً} أي: لا يقدرون على الاستماع لما فيه الحق من كلام الله وكلام رسوله ، وهذا أبلغ مما لو قال: وكانوا صماً ، لأن الأصمّ قد يستطيع السمع إذا صيح به ، وهؤلاء لا استطاعة لهم بالكلية ، وفي ذكر غطاء الأعين وعدم استطاعة السماع تمثيل لتعاميهم عن المشاهدة بالأبصار وإعراضهم عن الأدلة السمعية.

{أَفَحَسِبَ الذين كَفَرُواْ} الحسبان هنا بمعنى: الظنّ.

والاستفهام: للتقريع والتوبيخ ، والفاء للعطف على مقدّر كنظائره.

والمعنى: أفظنوا أنهم ينتفعون بما عبدوه مع إعراضهم عن تدبر آيات الله وتمردّهم عن قبول الحق ، ومعنى {أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِى مِن دُونِى} أي: يتخذوهم من دون الله ، وهم الملائكة والمسيح والشياطين {أَوْلِيَاء} أي: معبودين ، قال الزجاج: المعنى: أيحسبون أن ينفعهم ذلك؟ وقرئ (أفحسب) بسكون السين ، ومعناه: أكافيهم ومحسبهم أن يتخذوهم أولياء على أنه مبتدأ وخبر ، يريد أن ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله كما حسبوا {إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ للكافرين نُزُلاً} أي: هيأناها لهم نزلاً يتمتعون به عند ورودهم.

قال الزجاج: النزل: المأوى والمنزل ، وقيل: إنه الذي يعدّ للضيف ، فيكون تهكماً بهم كقوله: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت