ويُطلق الضلال ، ويُراد به المعصية حتى من المؤمن ، كما جاء في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً} [الأحزاب: 36] .
ويُطلق الضلال ، ويُراد به أنْ يغيب في الأرض ، كما في قوله تعالى: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [السجدة: 10] .
يعني: غِبْنا فيها واختفينا . ويُطلَق الضلال ويُراد به النسيان ، كما في قوله تعالى: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخرى} [البقرة: 282] .
ويأتي الضلال بمعنى الغفلة التي تصيب الإنسان فيقع في الذنب دون قصد . كما جاء في قصة موسى وفرعون حينما وكز موسى الرجل فقضى عليه ، فلما كلمه فرعون قال: {فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين} [الشعراء: 20] .
أي: قتلتُه حال غفلة ودون قصد ، ومَنْ يعرف أن الوكزة تقتل؟ والحقيقة أن أجلَ الرجل جاء مع الوكزة لا بها . ويحدث كثيراً أن واحداً تدهسه سيارة وبتشريح الجثة يتبين أنه مات بالسكتة القلبية التي صادفتْ حادثة السيارة .
ويأتي الضلال بمعنى: أَلاّ تعرف تفصيل الشيء ، كما في قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى} [الضحى: 7] أي: لا يعرف ما هذا الذي يفعله قومه من الكفر .
ثم يقول الحق سبحانه: {أولئك الذين كَفَرُواْ}