فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276085 من 466147

بيد أن الذي ذكره مدفوع بأن الصلاة أعم من الدعاء والدعاء القولي جزء منها ، وفيها من الأقوال غير الدعاء ومن الأفعال الشيء الكثير. فإذا قيل إنها مجاز فلا غرابة في ذلك ؛ لأنها لم تكن كلها دعاء. وتحرير القول في هذا أن الصلاة بمعنى العبادة حقيقة شرعية ، وبمعنى الدعاء مجاز شرعي في عرف الشرع.

أما من حيث اللغة فالصلاة بمعنى الدعاء حقيقة لغوية وبمعنى العبادة مجاز - والعبرة في هذا كله هو اصطلاح التحاطب كما يقول البلاغيون.

الصفات بين الخالق والمخلوق: -

ومما ورد فيه ذكر المجاز دون اعتراض من ابن القيم عليه مسألة الصفات بين الخالق والمخلوق فقد نقل فيها ثلاثة مذاهب - كذلك - فقال:

أحدها: أنها حقيقة في العبد مجاز في الرب ، ووصف هذا المذهب بأنه

أخبث المذاهب.

الثاني: أنها حقيقة في الرب مجاز في العبد ، ولم يذم هذا المذهب ولم يمدحه.

الثالث: أنها حقيقة في الرب والعبد. وقال إن هذا مذهب أهل السنة ، وهو أصح المذاهب.

تردد المجاز في مذهبين من هذه المذاهب الثلاثة ، ومرَّ الإمام مرَّ الكرام بسكوته عنه مقراً به غير منكر ، مع أنه نقد المذهب الأول ودعاه أخبث المذاهب ؛ لأنه جعل الصفات مثل الحياة والوجود حقيقة في المخلوق مجازاً في الخالق ؟!.

ويرد المجاز - كذلك - في تقرير الإمام لمذهب أهل السنة والجماعة ، موضحاً أنها حقيقة فيه وليست مجازاً. وأن صفات العباد حقيقة فيهم وليست مجازاً فيقول:

"والقدر عندهم - أي أهل السنة - هو قدرة الله تعالى وعلمه ومشيئته ، وخلقه ، فلا تتحرك زرة فما فوقها إلا بمشيئته وعلمه وقدرته ، فهم المؤمنون بلا حول ولا قوة إلا بالله ، على الحقيقة إذا قالها غيرهم على المجاز .... ويثبتون مع ذلك قدرة العبد وإرادته واختياره وفعله حقيقة لا مجازاً".

وفي الرد على نفاة الأسباب: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت