فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276084 من 466147

في مسألة هل لفظ الصلاة حقيقة في الدعاء مجاز في العبادة يردد الإمام ابن القيم كلام شيخه الإمام ابن تيمية الذي قال من قبل ، من أن لفظ الصلاة متناول للعبادة والدعاء تناول التواطؤ أو الجنس على أفراده ، فيقول الإمام ابن القيم:

"فاللفظ متناول لهما بهذا الاعتبار: لا تناول المشترك المعنييه ، ولا تناول اللفظ لحقيقته ومجازة".

فكلامه - هنا - مثل كلام شيخه من قبل: هو منازعة في مثال هل فيه مجاز أو ليس فيه مجاز. أما المجاز - كلية - فهو بعيد عن هذا النزاع.

المصطلحات الشرعية: -

وقع خلاف بين الأصوليين حول المصطلحات الشرعية كالصوم والصلاة والحج ، والصلة بينهما وبين المعاني اللغوية الوضعية ، وأسفر الخلاف بينهم عن عدة مذاهب:

الأول: هل نقلها الشارع من معانيها اللغوية إلى معانيها الشرعية مراعياً في النقل العلاقة بين المعنيين اللغوي والشرعي على سبيل المجاز ؟.

الثاني: أو نقلها الشارع نقلاً مبتوت الصلة بالمعاني اللغوية ؟.

الثالث: أم أن الشرع وضعها وضعاً جديدً ، ولم ينقلها عن اللغة ؟.

أجمل ابن القيم الحديث عن هذه المذاهب فقال ذاكراً المجاز في بعضها:

"وهذا التقرير مافه في مسألة الصلاة ، وأنها هل نقلت عن مسماها في اللغة ، فصارت حقيقة شرعية منقولة ، أو استعملت في هذه العبارة مجازاً للعلاقة بينها وبين المسمى اللغوي ؟ أو هي باقية على الوضع اللغوي وضم غليها أركان وشرائط"؟ ثم يضيف إلى هذه المذاهب رأيه الخاص ، وحاصله أن الصلاة بمعنى العبادة ليست مجازاً ؛ لأنها لم تنفك عن الدعاء الذي هو المعنى اللغوي للصلاة ، هذا قوله وشاهدنا فيه أنه ذكر المجاز غير منكر له وكل ما في الأمر أنه لم يجعل منه لفظ الصلاة مستعملاً في العبادة ، ودليله أن الصلاة بمعنى العبادة فيها دعاء فهي إذن باقية على معناها اللغوي لا مجاز فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت