فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276066 من 466147

ونتساءل: هل يعتبر هذت رجوعاً من الإمام عما كتبه هناك أم ما كتبه هناك رجوع عما كتبه هنا؟ هذا التساؤل كان من الممكن الإجابة عليه لو كنا نعلم السابق واللاحق من تأليفه. مع ملاحظة أن ما سيأتي يرجح الرجوع عما سجله يرجح الرجوع عما سجله في كتاب الإيمان.

والذي يفهم جلياً من هذا النص أن الإمام ابن تيمية من مجوزي المجاز في اللغة وفي القرآن. وأن ما ذكره في آية العنكبوت هو مناقشة في مثال لا في مبدأ.

نص ثان ورود المجاز عند الإمام: -

وقد ورد المجاز في حر كلام الإمام في نص ثان قال فيه بالحرف"ولم ينطق بهذا - يعني المجاز - أحد من السلف والأئمة، ولم يعرف لفظ المجاز في كلام أحد من الأئمة إلا في كلام الإمام أحمد - يعني - شيخ المذاهب - فإنه قال في الرد على الزنادقة والجهمية هذا من مجاز اللغة. وأول من قال ذلك مطلقاً أبو عبيدة في كتابه الذي صنفه في مجاز القرآن. ثم إن هذا كان عند الأوليين مما يجوز في اللغة ويسوغ، فهم مشتق عندهم من الجواز كما يقول الفقهاء عقد لازم وجائز، وكثير من المتأخرين جعله من الجواز الذي هو العبور من معنى الحقيقة إلى معنى المجاز ثم إنه"

لا ريب أن المجاز قد يشيع ويشتهر حتى يصير حقيقة"."

هذا النص يعتبر وصفاً تاريخياً لنشأة المجاز وتطوره والنظر في عباراته يقفنا أمام رجل مقر بالمجاز، وبخاصة قوله - رحمه الله - .

"ثم إن المجاز قد يشيع ويشتهر حتى يصير حقيقة"وهي عبارة صحيحة.

ومن المجاز المشتهر عند الإمام نفسه تسمية الضيافة نُزُلاً، ونعني بالضيافة ما يقدم للضيف مما يشرب أو يؤكل، وفيها يقول الإمام بالحرف:

"فإن النزل إنما يطلق على ما يؤكل، قال تعالى: {فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ} والضيافة سميت نزلاً؛ لإن العادة أن الضيف يكون راكباً فينزل في مكان يؤتى إليه بضيافة فيه، فسميت الضيافة نزلاً لأجل نزوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت