فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276067 من 466147

هذا المجاز المشتهر الذي صار حقيقة هو في الأصل مجاز مرسل عند علماء البيان.

نص ثالث

ومن ورود المجاز في حر كلام الإمام ولم يعقب عليه بإنكار ما نقله عن أبي عمرو في مذهب السلف في الصفات الإلهية.

فقد سئل أو عمرو: هل السلف يؤولونها تأويلاً مجازياً أو يبقونها على الحقائق اللغوية.

فأجاب أبو عمرو بما رواه عنه الإمام ابن تيمية فقال:

"أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة في الكتاب والسنة، والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، غير أنهم لا يكيفون".

وهذا النص على قصره يفيد:

* إن الإمام ارتضى إجابة أبي عمرو، ولم ينكر ذكر المجاز فيها ولا في السؤال الذي أجاب عنه أبو عمرو.

* وإن السلف كانوا يعرفون تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز ولكنهم لا يؤولون صفات الباري تأويلاً مجازياً، بل هي حقائق عندهم.

وقضية إنكار تأويل الصفات ليس معناها إنكار المجاز رأساً فهما قضيتان منفصلتان.

نص رابع:

ويقول - رضي الله عنه - في تفسير الدعاء في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} وكان قبلاً قد فسر الدعاء تفسيرين:

أحدهما بمعنى العبادة.

والثاني بمعنى الطلب. ثم قال هنا:

فقوله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي} يتناول نوعي الدعاء: وبكل منهما فُسَّرت الآية:

قيل: أُعطيه إذا سألني. وقيل أُثيبه إذا"عبدني". والقولان متلازمان.

ثم يقول:

"وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما. أو استعمال اللفظ في حيقيقته ومجازه. بل هذا استعماله في حقيقته المتضمنة للأمرين جميعاً".

يريد الإمام أن يقول: إن دلالة الدعاء على العبادة والطلب دلالة تواطؤ لا دلالة اشتراك ولا مجاز.

نص خامس:

وفي رده على من سوَّى في التفسير بين الأستواءين في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت