والبيهقي في الأسماء والصفات فإذا صحت يحتمل أن يكون ذلك القول لبيان ان من شاء الإيمان هو من شاء الله تعالى له الإيمان ومن شاء الكفر هو من شاء الله سبحانه له ذلك لا لبيان مدلول الآية وتحقيق مرجع الضمير ، ويؤيد ذلك قوله في آخر الخبر الذي أخرجه الجماعة وهو قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء الله رَبُّ العالمين} [التكوير: 29] والله تعالى أعلم.
وقرأ أبو السمال قعنب {وَقَالَ الحق} بفتح اللام حيث وقع ، قال أبو حاتم: وذلك رديء في العربية.
وعنه أيضاً ضم اللام حيث وقع كأنه اتباع لحركة القاف ، وقرأ أيضاً {الحق} بالنصب وخرجه صاحب اللوامح على تقدير القول الحق و {مّن رَّبّكُمْ} قيل حال أي كائناً من ربكم ، وقيل: صفة أي الكائن من ربكم وفيه بحث.
وقرأ الحسن.
وعيسى الثقفي {فَلْيُؤْمِن} بكسر لام الأمر فيهما {إِنَّا أَعْتَدْنَا للظالمين} للكافرين بالحق بعد ما جاء من الله سبحانه ، والتعبير عنهم بالظالمين للتنبيه على أن مشيئة الكفر واختياره تجاوز عن الحد ووضع للشيء في غير موضعه ، والجملة تعليل للأمر بما ذكر من التخيير التهديديد ، وجعلها من جعل {فَمَن شَاء} الخ تهديداً من قبله تعالى تأكيداً للتهديد وتعليلاً لما يفيده من الزجر عن الكفر.