فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272985 من 466147

وخرج عن أبي أمامة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {ويُسْقَى مِن ماءٍ صَدِيدٍ يتجرعه} [إبراهيم: 16 - 17] قال:"يقرّب إلى فيه فيَكرهه فإذا أدْنِيَ منه شوَى وجهه ووقعت فَروة رأسه فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره"يقول الله تعالى {وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ} [محمد: 15] يقول {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل يَشْوِي الوجوه بِئْسَ الشراب وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً} "قال: حديث غريب."

قلت: وهذا يدل على صحة تلك الأقوال، وأنها مرادة، والله أعلم.

وكذلك نص عليها أهل اللغة.

في الصحاح"المهل"النحاس المُذاب.

ابن الأعرابي: المهل المذاب من الرصاص.

وقال أبو عمرو: المهل درديّ الزيت.

والمهل أيضاً القيح والصديد.

وفي حديث أبي بكر: ادفنوني في ثَوْبَيّ هذين فإنهما للمهل والتراب.

و {مُرْتَفَقاً} قال مجاهد: معناه مجتمعاً؛ كأنه ذهب إلى معنى المرافقة.

ابن عباس: منزلاً.

عطاء: مقرا.

وقيل مهادا.

وقال القتَبيّ: مجلسا.

والمعنى متقارب؛ وأصله من المتّكأ، يقال منه: ارتفقت أي اتكأت على المرفق.

قال الشاعر:

قالت له وارتفقت ألاَ فتًى...

يسوق بالقوم غَزالاتِ الضُّحا

ويقال: ارتفق الرجل إذا نام على مِرفقه لا يأتيه نوم.

قال أبو ذُؤيب الهُذَليّ:

نام الخَليّ وبِتُّ الليل مُرْتَفِقا...

كأنّ عَيْنِيَ فيها الصّاب مَذبُوحُ

الصاب: عصارة شجر مرّ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت