فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272711 من 466147

وهذه المعاني جميعها محتملة ومتلازمة ولا تعارض بينها، فلا مانع من حمل القيام عليها وتضمينه معنى العزم والمضاء والنهوض بالحق والقيام به وتحمل تبعاته، واجتماعهم على غير موعد، وصدوعهم بالحق أمام الملك.

{إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} : لقد تآلفت قلوبُهم، واجتمعت كلمتُهم، وتوحدت دعوتهم، فقالوا جميعا: (رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) لا ربَّ غيره ولا معبودَ سواه، والعجيب أن المشركين بالله تعالى يقرُّون له بالربوبية ومع ذلك يشركون به آلهةً أخرى.

قال أبو السعود رحمه الله:"وضمَّنوا دعواهم ما يحققُ فحواهم ويقضِي بمقتضاها، فإن ربوبيته عز وجل لهم تقتضي ربوبيته لما فيهما". (2)

{لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا} : كما يزعم المشركون، حيث أشركوا بالله غيره في الألوهية مع إقرارهم بأن الخالق الرازق هو الله، لذلك جاء التعبير بـ (إِلَهًا) .

{لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} : إن نحن قلنا بمقالتهم الباطلة فقد انحرفنا عن المنهج القويم ونكبنا عن الصراط المستقيم، والشطط: هو مجاوزة الحد والانحراف عن الجادة والبعد عن الحق، ومنه شطّت الدار إذا بعدت.

بيان بطلان عقائد الشرك

{هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) }

بعد أن أعلنوا عقيدة التوحيد أعلنوا البراء من عقائد الشرك فأنكروا ما كان عليه قومُهم من ضلال، حيث ادعوا لله شركاء.

{لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} ٍ فالدعاوى لا بد لها من بينات، وإلا فأصحابها أدعياء.

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} : أي ليس هناك أظلم ممن افترى على الله عز وجل وأشرك به سبحانه وهو الذي خلقه ورزقه.

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت