فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272712 من 466147

أي ليس هناك أظلم ممن افترى على الله عز وجل وهو الذي خلقه ورزقه.

فالشرك بالله أعظم وأشنع أنواع الظلم، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) } [لقمان: 13]

وروى البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: قَالَ: (قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا) . (1) .

طريق العصمة والنجاة

{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16) }

بعد تقريرهم لعقيدة التوحيد وإبطالهم لعقيدة الشرك وبراءتهم من الكفر وأهله: بيَّنوا واجبهم الذي يتحتَّم عليهم فعله: وهو اعتزال قومهم وما يعبدونه من دون الله والبراء من شركهم، فما في قوله تعالى (وَمَا يَعْبُدُونَ) موصولة أو مصدرية، والمعنى: اعتزلتم عبادتهم أو اعتزلتم معبوداتهم من دون الله.

{فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} : أي امكثوا فيه مدة، واجعلوه مأوى لكم إلى أن يقضي الله أمرا، واللام في (الْكَهْفِ) تدلُّ على العهد الذهني أي الكهف الذي يتبادر إلى أذهانهم لذا قالوا (إِلَى الْكَهْفِ) ولم يقولوا: إلى كهف.

والذي يبدو لي: أن هذا الكهف كان معروفا لهم، إما لشهرته وإما لأنهم مرّوا به في تريضهم وسياحتهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت