فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270711 من 466147

لقد أحبست عني يا جبريل حتى سؤت ظنا، فقال له جبريل: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) ، فافتتح السورة تعالى: بحمده، وذكر نبوة رسول الله لما

أنكروا عليه من ذلك فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ) يعني: محمداً،

إنك رسول مني. أي: تحقيق لما سألوا عنه من نبوتك، (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا) أي:

معتدلا لا اختلاف فيه (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ) ، أي: عاجل عقوبته في الدنيا، ثم مر في السورة.

قوله تعالى: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا(12)

اختلف العلماء في قوله: (أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) :

فقال الخليل: (لنعلم) ملغي. و (أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى) مبتدأ وخبر، والتقدير: لنعلم الذي

نقول فيه: أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى، قال يونس: (أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) حكاية.

وقال الفراء: الكلام فيه معنى الاستفهام، فلذلك لم يعمل فيه (لنعلم) .

قال سيبويه: (أَيُّ) هاهنا مبنية، وذلك لحذف العائد عليها، كأن الأصل: لنعلم أي الحزيين هو

أحصى، فلما حذف (هو) رجعت (أي) إلى أصلها وهو البناء؛ لأنها بمنزلة (الذي) و (مَنْ) و (ما) .

قال الكسائي: المعنى لنعلم ما يقولون، ثم ابتدأ: أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى، ومثل هذه الآية قوله

(فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا) وقوله (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا) ، وأنشد سيبويه:

وَلَقَدْ أَبِيتُ مِنَ الفَتاة بمَنْزِلِ ... فأَبِيتُ لَا حَرِجٌ وَلَا مَحْرُوم

استشهادا لقول الخليل، وتأوله هو على تقدير: لا حرج ولا محروم في مكان، على الابتداء والخبر،

وجعل الجملة خبر لـ (بات) ، وقدره الخليل: فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا حرج ولا محروم.

وأما النصب في (أَمَدًا) :

فقال الزجاج: إنه تمييز، وهذا وهم؛ لأن (أحصى) فعل وليس باسم، قال الله تعالى

(أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت