فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272617 من 466147

20 -ثمّ ذكروا تعليل الأمر والنهي السالفين بقولهم: {إِنَّهُمْ} ؛ أي: ليبالغ في التلطف وعدم الإشعار لأن أهل المدينة {إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} ؛ أي: إن يطلعوا عليكم، ويظفروا بكم، والضمير للأهل المقدر في أيّها {يَرْجُمُوكُمْ} ؛ أي: يقتلوكم بالرّجم، وهو الرمي بالحجارة، إن دمتم على ما أنتم عليه، وهو أخبث القتلة، وكان ذلك من عادتهم، ولهذا خصّه من بين أنواع ما يقع به القتل، {أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ} ؛ أي: يردوكم إلى ملتهم التي كنتم عليها قبل أن يهديكم الله تعالى، أو يدخلوكم فيها كرهًا من العود بمعنى الصيرورة؛ أي: إن الكُفَّار إن علموا بمكانكم، ولم تفعلوا ما يريدون منكم، بل ثبتم على إيمانكم، إمّا أن يقتلوكم رميًا بالحجارة، وكان ذلك هو المتسع في الأزمنة الغابرة فيمن يعلن خلاف ما عليه الجماهير في الأمور الدينية والسياسية التي لها شأن في الدولة، وإما أن يعيدوكم إلى ملة آبائكم التي هم مستمسكون بها، {وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا} ؛ أي: وإن دخلتم في دينهم، وملّتهم، ولو بالإكراه، والإلجاء لن تفوزوا بخير {أَبَدًا} ، أي: لا في الدنيا، ولا في الآخرة، لأنكم وإن أكرهتم ربما استدرجكم الشيطان بذلك إلى الإجابة حقيقة، والاستمرار عليها، فيكون قد كتب عليكم الشقاء عند ربكم، والخذلان الذي لا خذلان بعده.

وفي «الكرخي» : واستشكل الحكم عليهم بعدم الفلاح، مع الإكراه المستفاد من {إِنْ يَظْهَرُوا} إذ المكره لا يؤاخذ بما أكره عليه، لخبر «رفع عن أمّتي» الخ، وأجيب بأنّ المؤاخذة به كانت في غير هذه الشريعة بدليل {وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} وخبر «رفع عن أمتي» الخ اهـ وقرأ الحسن، {وليتلطف} بكسر لام الأمر، وعن قتيبة الميال، {وليُتلَطَّفْ} بضم الياء مبنيًا للمفعول، وقرأ أبو صالح، ويزيد بن القعقاع، وقتيبة {ولا يشعرن بكم أحد} ببناء الفعل للفاعل، ورفع {أحدٌ} وقرأ زيد بن عليّ {يظهروا} بضم الياء مبنيًّا للمفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت