فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272604 من 466147

الأمر الأول - أنه لم يذكر السين، فلم يقل وسيقولون سبعة، وحذفت السين اكتفاء بذكرها في الأمرين السابقين، أو لعدم التخمين والحدس فيها، ولأن

القول فيها لم يكن كالقول في الأمرين السابقين، بل كان أقرب إلى الصدق، وإن لم يكن قطعا.

الأمر الثاني - أنه لم يذكر فيه أنه رجم بالغيب، بل هو نوع آخر، ربما كان أقرب إلى الصدق، أو على الأقل ليس فيه قطع بالكذب، ولا بالظن، وما دام لم يحكم بأنه رجم بالغيب، فاحتمال أن يكون له أساس قائم.

الأمر الثالث - أنه لم يذكر الواو في الأمرين الأولين فكان النص (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ) ، فكان ذكر الكلب على أنه في العدد وصف، فهو ليس منفصلا عنهم في العدد، أما في السبعة، فقد ذكر مغايرا لهم؛ لأن العطف يقتضي المغايرة، وعبارات القرآن فيها الدقة والإحكام وأن تكون حروفه وكلماته كل في موضعه قد كان لغاية مؤداة ولم يكن عبثا.

وقد استنبط من هذا بعض المفسرين أن العدد الصادق هو سبعة، ونسب ذلك الرأي لعبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما الذي كان يقال عنه إنه ترجمان القرآن فقد روي عنه، وهو العربي القرشى الهاشمى أنه قال: حين وقعت الواٍ وانتهت المدة، ولأنه في العددين السابقين كان الاقتران بقوله تعالى: (رَجْما بِالْغَيْبِ) فاستأنس بذلك المفسرون وإن قول ابن عباس لَا يجوز أن يهمل في هذا؛ لأنه ليس كغيره من الأقوال إذ هو قول صحابي، وقول الصحابي إذا كان في أمر لا يُعلم بالاجتهاد المجرد فيحتمل على أنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكون كالمرفوع تماما، وإن الأمر في هذا ليس للاجتهاد فيه موضع فيحتمل على أنه مرفوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت