فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272233 من 466147

{وكذلك بعثناهم لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ} الإشارة إلى المذكور قبله أي: وكما فعلنا بهم ما فعلنا من الكرامات بعثناهم من نومهم ، وفيه تذكير لقدرته على الإماتة والبعث جميعاً ، ثم ذكر الأمر الذي لأجله بعثهم فقال: ليتساءلوا بينهم أي: ليقع التساؤل بينهم والاختلاف والتنازع في مدة اللبث لما يترتب على ذلك من انكشاف الحال وظهور القدرة الباهرة ، والاقتصار على علة التساؤل لا ينفي غيرها ، وإنما أفرده لاستتباعه لسائر الآثار ، وجملة {قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ} مبينة لما قبلها من التساؤل أي: كم مدّة لبثكم في النوم؟ قالوا ذلك لأنهم رأوا في أنفسهم غير ما يعهدونه في العادة {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} أي: قال بعضهم جواباً عن سؤال من سأل منهم ، قال المفسرون: إنهم دخلوا الكهف غدوة ، وبعثهم الله سبحانه آخر النهار ، فلذلك قالوا يوماً ، فلما رأوا الشمس قالوا أو بعض يوم ، وكان قد بقيت بقية من النهار ، وقد مرّ مثل هذا الجواب في قصة عزير في البقرة.

{قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} أي: قال البعض الآخر هذا القول ، إما على طريق الاستدلال ، أو كان ذلك إلهاماً لهم من الله سبحانه ، أي: أنكم لا تعلمون مدّة لبثكم ، وإنما يعلمها الله سبحانه {فابعثوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذه إلى المدينة} أعرضوا عن التحاور في مدّة اللبث ، وأخذوا في شيء آخر ، كأنه قال القائل منهم: اتركوا ما أنتم فيه من المحاورة ، وخذوا في شيء آخر مما يهمكم ، والفاء: للسببية ، والورق: الفضة مضروبة أو غير مضروبة.

وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم بكسر الراء ، وقرأ أبو عمرو وحمزة ، وأبو بكر عن عاصم بسكونها ، وقرئ بكسر الراء وإدغام القاف في الكاف.

وقرأ ابن محيصن بكسر الواو وسكون الراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت