والوصيد ، قال أبو عبيد وأبو عبيدة هو فناء الباب ، وكذا قال المفسرون ، وقيل: العتبة ، وردّ بأن الكهف لا يكون له عتبة ولا باب ، وإنما أراد أن الكلب موضع العتبة من البيت {لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا} قال الزجاج: فراراً منصوب على المصدرية بمعنى: التولية ، والفرار: الهرب {وَلَمُلِئْتَ} قرئ بتشديد اللام وتخفيفها {مِنْهُمْ رُعْبًا} قرئ بسكون العين وضمها أي: خوفاً يملأ الصدر ، وانتصاب {رعباً} على التمييز ، أو على أنه مفعول ثانٍ ، وسبب الرّعب الهيبة التي ألبسهم الله إياها ، وقيل: طول أظفارهم وشعورهم وعظم أجرامهم ووحشة مكانهم ، ويدفعه قوله تعالى: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} فإن ذلك يدل على أنهم لم ينكروا من حالهم شيئاً ، ولا وجدوا من أظفارهم وشعورهم ما يدل على طول المدّة.