(وترى الفلك مواخر) [14] جواري، مخرت السفينة كما تمخر الريح: إذا جرت. والمخر: هبوب الريح، والمخر: شق الماء بشيء يعترض في جهة جريانه. وقيل: مواخر: مواقر، مثقلات [بما] فيها. (أن تميد بكم) [15] أي: لئلا [تميد] بكم. (كنتم تشاقون فيهم) [27] . تظهرون شقاق المسلمين وخلافهم لأجلهم.
(فألقوا السلم) [28] أي: الخضوع والاستسلام لملائكة العذاب. (أو يأخذهم على تخوف) [47] أي: خوف. وهو ما يتخوفون منه من الأعمال السيئة، أو يتخوفون عليه من متاع الدنيا. وقيل: على تنقص، أي: يسلط عليهم الفناء فيهلك الكثير في وقت يسير، يقال: تخوفت الشيء: إذا أخذت من حافاته وأطرافه. وقد سأل عمر - رضي الله عنه - عنها وهو على المنبر، فسكت الناس حتى قام شيخ هذلي، وقال: هذه لغتنا/التخوف: التنقص، فقال عمر: وهل شاهد؟ فأنشد لأبي كبير: 677 - تخوف الرجل منها تامكاً صلباً كما تخوف عود النبعة السفن.
فقال عمر: عليكم بديوانكم - شعر العرب - ففيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم. وقد أنشد بندار بن لرة أيضاً: 678 - تخوفتني مالي فأذهبت طارفي وتالد [مالي] فصرت أخا الفقر 679 - وكنت كذي [بئر] عدا نزف مائها إلى نزح ما فيها إلى آخر القعر.
وفي شعر الهذليين أيضاً: 680 - فقلت له لا المرء مالك أمره ولا هو في [جذم] العشيرة عائد 681 - أسيت على جذم العشيرة أصبحت تخوف منهم حافة وطرائد. فيكون اللفظ من قوله: ( [أ] ويأخذهم على تخوف) والمعنى من قوله: (نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) . (يتفيؤا ظلاله) [48] يتميل ويتحول. والفيء: الظل بعد الزوال، لأنه مال من جانب إلى جانب.