وقوله: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ(113)
عَذبهمُ اللَّهُ بالسيف والقَتْلِ.
(1) قال السَّمين:
وقوله: {بِأَنْعُمِ الله} أتى بجمعِ القلَّةِ، ولم يَقُلْ"بِنِعَمِ الله"جمعَ كثرةٍ تنبيهاً بالأدْنى على الأَعْلى؛ لأنَّ العذابَ إذا كان على كُفْرانِ الشيءِ القليلِ فكونُه على النِّعَم الكثيرةِ أَوْلَى.
و"أنْعُم"فيها قولان، أحدُهما: أنها جمعُ"نِعْمةٍ"نحو: شِدَّة: أَشُدّ. قال الزمخشري:"جمعُ"نِعمة"على تَرْكِ الاعتداد بالتاء كَدِرْع وأَدْرُع". وقال قطرب:"هي جمع نُعْم، والنُّعْمُ: النَّعيم، يقال:"هذه أيامُ طُعْم ونُعْم". وفي الحديث:"نادى مُنادي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالمَوْسِم بمنى:"إنها أيام طُعْمٍ ونُعْمٍ فلا تَصُوموا". اهـ (الدر المصون) .