فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241090 من 466147

وفيه تعريض بأن صراط غير الله من طرق آلهتهم ليس بواصل إلى المقصود لنقصان ذويه.

وفي ذكر هذه الصلة إدماجُ تعريض بالمشركين الذين عبدوا ما ليس له السماوات والأرض.

لمّا أفاد قوله: {إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} تعريضاً بالمشركين الذين اتبعوا صراط غير الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض عطف الكلام إلى تهديدهم وإنذارهم بقوله: {وويل للكافرين من عذاب شديد} ، أي للمشركين به آلهة أخرى.

وجملة {وويل للكافرين} إنشاء دعاء عليهم في مقام الغضب والذم ، مثل قولهم: ويحك ، فعطفه من عطف الإنشاء على الخبر.

{وويل} مصدر لا يعرف له فعل ، ومعناه الهلاك وما يقرب منه من سوء الحالة ، ولأنه لا يُعرف له فعل كان اسم مصدر وعومل معاملة المصادر ، ينصب على المفعولية المطلقة ويرفع لإفادة الثبات ، كما تقدم في رفع {الحمد لله} في سورة الفاتحة.

ويقال: ويل لك وويلك ، بالإضافة.

ويقال: يا ويلك ، بالنداء.

وقد يذكر بعد هذا التركيب سببه فيؤتى به مجروراً بحرف {مِن} الابتدائية كما في قوله هنا {من عذاب شديد} ، أي هلاكاً ينجر لهم من العذاب الشديد الذي يلاقونه وهو عذاب النار.

وتقدم الويل عند قوله تعالى: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} في سورة البقرة (79) .

والكافرون هم المعهودون وهم الذين لم يخرجوا من الظلمات إلى النور ، ولا اتبعوا صراط العزيز الحميد ، ولا انتفعوا بالكتاب الذي أنزل لإخراجهم من الظلمات إلى النور.

ويستحبون بمعنى يحبون ، فالسين والتاء للتأكيد مثل استقدم واستأخر.

وضمن {يستحبون} معنى يؤثرون ، لأن المحبة تعدّت إلى الحياة الدنيا عقب ذكر العذاب الشديد لهم ، فأنبأ ذلك أنهم يحبون خير الدنيا دون خير الآخرة إذ كان في الآخرة في شقاء ، فنشأ من هذا معنى الإيثار ، فضُمّنه فعُدّي إلى مفعول آخر بواسطة حرف {على} في قوله: {على الآخرة} أي يؤثرونها عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت