{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ} أي: يؤثرونها عليها: {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} بتعويق الناس عن الإيمان: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} أي: يصفونها بالانحراف عن الحق والصواب، أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالردة، أو يبغون لها اعوجاجاً، أي: يطلبون أن يروا فيها عوجاً قادحاً، على الحذف والإيصال: {أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ} أي: ضلوا عن طريق الحق ووقفوا دونه بمراحل، والبعد في الحقيقة للضال نفسه، وصف به فعله للمبالغة بجعل الضلال نفسه ضالاً. وفي إيثار الظرف على (أولئك ضالون ضلالاً بعيداً) دلالة على تمكنهم فيه، باشتماله عليهم اشتمال المحيط على المحاط، مبالغة في إثبات وصف الضلال. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 304 - 305}