فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241074 من 466147

وجوز في قراءة الرفع كون الاسم الجليل مبتدأ وقوله تعالى: {الذي لَهُ} أي ملكاً وملكاً {مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} خبره وما تقدم أولى ، فإن في الوصفية من بيان كمال فخامة شأن الصراط وإظهار تحتم سلوكه على الناس ما ليس في الخبرية ، والمراد بما في السماوات وما في الأرض ما وجد داخلاً فيهما أو خارجاً عنهما متمكناً فيهما ، ومن الناس من استدل بعموم {مَا} على أن أفعال العباد مخلوقة له تعالى كما ذكره الإمام ، وقوله تعالى: {وَوَيْلٌ للكافرين} وعيد لمن كفر بالكتاب ولم يخرج به من الظلمات إلى النور بالويل.

وهو عند بعض نقيض الوأل بالهمز بمعنى النجاة فمعناه الهلاك فهو مصدر إلا أنه لا يشتق منه فعل إنما يقال: ويلا له فينصب نصب المصادر ثم يرفع رفعها لإفادة معنى الثبات فيقال: ويل له كسلام عليك ، وقال الراغب: قال الأصمعي ويل قبوح وقد يستعمل للتحسر ، وويس استصغتر ، وويح ترحم ، ومن قال: هو واد في جهنم لم يرد أنه في اللغة موضوع لذلك وإنما أراد أن من قال الله تعالى فيه ذلك فقد استحق مقراً من النار وثبت له ذلك ، وقوله سبحانه: {مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} في موضع الصفة لويل ولا يضر الفصل على ما في"البحر"وغيره بالخبر ، وجوز أن يكون في موضع الحال على ما في الحواشي الهشابية و {مِنْ} بيانية ، وجوز أن تكون ابتدائية على معنى أن الويل بمعنى عدم النجاة متصل بالعذاب الشديد وناشئ عنه ، وقيل إن الجار متعلق: بويل على معنى أنهم يولولون من العذاب ويضجون منه قائلين يا ويلاه كقوله تعالى:

{دَعَوْاْ هُنَالِكَ لَكَ ثُبُوراً} [الفرقان: 13] ومنع أبو حيان وأبو البقاء ذلك لما فيه من الفصل بين المصدر ومعموله بالخبر وهو لا يجوز ، وقد مر قريباً في الرعد ما يتعلق بذلك فتذكر فما في العهد من قدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت