فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241038 من 466147

ولما أشار إلى ما للكافرين، وصفهم بما عاقهم عن قبول الخير وتركهم في أودية الشر فقال: {الذين يستحبون} أي يطلبون أن يحبوا أو يوجدون المحبة بغاية الرغبة متابعة للهوى {الحياة الدنيا} وهي النشأة الأولى التي هي دار الارتحال، مؤثرين لها {على الآخرة} أي النشأة الأخرى التي هي دار المقام، وذلك بأن يتابعوا أنفسهم على حبها حتى يكونوا كأنهم طالبون لذلك، وهذا دليل على أن المحبة قد تكون بالإرادة؛ والمحبة: ميل الطباع إلى الشيء بالشهوة، فهم يمتنعون خوفاً على دنياهم التي منها رئاستهم عن سلوك الصراط {و} يضمون إلى ذلك أنهم {يصدون} أي يعرضون بأنفسهم ويمنعون غيرهم {عن سبيل الله} أي طريق الملك الأعظم؛ والسبيل: المذهب المهيأ للسلوك {و} يزيدون على ذلك أنهم {يبغونها} أي يطلبون لها، حذف الجار وأوصل الفعل تأكيداً له {عوجاً} والعوج: ميل عن الاستقامة، وهو بكسر العين في الدين والأمر والأرض، وبالفتح في كل ما كان قائماً كالحائط والرمح ونحوهما {أولئك} أي البعداء البغضاء {في ضلال بعيد} أي عن الحق، إسناد مجازي، لأن البعيد أهل الضلال بميلهم عن الباقي إلى الفاني وبطلبهم العوج فيما قومه الله المحيط بكل شيء قدرة وعلماً. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 4 صـ 165 - 167}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت