{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ اليل} [الزمر: 9] يعني كمن ليس بقانت {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ} بيّنوا أسماءهم ثم قال: {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ} يعني يخبرون الله {بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأرض} فإنه لم يعلم لنفسه شريكاً ولا في الأرض إلهاً غيره {أَم بِظَاهِرٍ} يعني بظاهر من القول مسموع وهو في الحقيقة باطل لا أصل له ولا باطل صالح ولا حاصل وكان أُستاذنا أبو الاقسم الحبيبي يقول: معنى الآية عندي: قل لهم أتنبئون الله بباطن لا يعلمه أم بظاهر من القول يعلمه؟ فإن قالوا بباطن لا يعلمه أحالوا ، وإن قالوا: بظاهر يعلمه قل لهم سموهم ، وبينوا من هم ، فإن الله لا يعلم لنفسه شريكاً ، ثم قال: {بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ} كيدهم.
قال مجاهد: قولهم يعني شركهم وكذبهم على الله.
{وَصُدُّواْ عَنِ السبيل} وصرفوا عن الدين والطريق المستقيم.
قرأ أهل الكوفة: بضم الصاد واختاره أبو عبيد بأنه قراءة أهل السنة: وفيه إثبات القدر.
وقرأ الباقون: بالفتح ، واختاره أبو حاتم اعتباراً بقوله {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} [الحج: 25] وقوله {وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام} [الفتح: 25] وقوله {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} [النساء: 167] {وَمَن يُضْلِلِ الله} يعني إياه {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} موفق {لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الحياة الدنيا} بالقتل والأسر {وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَقُّ} أشد {وَمَا لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ} مانع يمنعهم من العذاب .
{مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون} في دخولها اختلفوا في الرافع للمثل.