{أَنْ لَوْ يَشَآءُ الله لَهَدَى الناس جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ} من كفرهم وأعمالهم الخبيثة {قَارِعَةٌ} داهية ومصيبة وشديدة تقرعهم من أنواع البلاء والعذاب أحياناً بالجدب وأحياناً بالسلب وأحياناً بالقتل وأحياناً بالأسر.
وقال ابن عباس: أراد بالقارعة السرايا التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثهم إليها {أَوْ تَحُلُّ} أي تنزل أنت يا محمد بنفسك {قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ} .
وقال قتادة: هي تاء التأنيث يعني وتحل القارعة قريباً من دارهم {حتى يَأْتِيَ وَعْدُ الله} الفتح والنصر وظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه ، وقيل يعني القيامة {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد * وَلَقَدِ استهزئ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} أصلهم واطلب لهم ومنه الملاوة والملوان ويقال طبت حيناً ، {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} عاقبتهم {فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ * أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ على كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} أي حافظها ورازقها وعالم بها ومجاز بها ما عملت ، وجوابه محذوف تقديره: كمن هو هالك بائدلا يسمع ولا يبصر ولا يفهم شيئاً ولا يدفع عن نفسه ، نظيره قوله تعالى: